تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ابتداء لا على موضوع العلم ، وهو الجامع بين موضوعاتها وإن قلنا به . وبكلمة ، أن البحث عن الأعراض الذاتية في هذه العلوم وإن لم يتوقف على وجود موضوع لها وهو الجامع بين موضوعات مسائلها ، إلا أنه يتوقف على روح الوحدة والانسجام بين المسائل في جهة ما في الحدود المسموح بها سعة وضيقا ، وإلا فلا يمكن اشتراكها في غرض واحد . وكيف كان فإنكار الموضوع لكل علم لا يستلزم إنكار البحث فيه عن العوارض الذاتية ، فإنه لا بد أن يكون البحث فيه عنها ، على أساس أن روح الوحدة والانسجام بين مسائل كل علم في جهة ما تتطلب اشتراكها في الآثار والأغراض وتستتبعها ، ولا نقصد بالأعراض الذاتية إلا تلك الآثار والأعراض التي تعرض عليها بنحو الإستتباع والإستلزام . وأما الإشكال الثاني : فلعله مبني على تخصيص العرض الذاتي بما فسره الفلاسفة ، ولكن قد مرّ الإشكال فيه موسعا . وأما بناء على ما ذكرناه من التفسير لذاتية العرض ، فلا مقتضي للبحث عن العرض الغريب ، إذ لا يحتمل دخله في الغرض . نتيجة هذا البحث تتمثل في عدة نقاط : الأولى : أن تفسير صدر المتألهين للعرض الذاتي ، بأن معروضه يتحصص بحصة خاصة بنفس عروضه عليه لا مسبقا كعروض الفصل على الجنس ، فقد مرّ أنه على أساس هذا التفسير مختص بالفلسفة العليا ، ولا يشمل غيرها . هذا إضافة إلى أن هذا التفسير تفسير للعرض الأولي لا الذاتي . الثانية : أن تفسير المحقق الطوسي قدّس سرّه وغيره للعرض الذاتي ، بأن نسبته إلى