موضوعه إن كانت نسبة المنشئية والعلية فهو ذاتي ، وإن كانت نسبة المحلية فهو غريب ، في غير محله كما مرّ .
الثالثة : أن ما ذكره المحقق العراقي قدّس سرّه من أن ذاتية العرض مرهونة بصحة العروض والاتصاف ، ولا يكفي مجرد صحة الحمل والاسناد فهو غير تام ، لما تقدم من أن التفكيك بين صحة الحمل والاسناد وصحة العروض والاتصاف غير ممكن ، لا في عالم الوجود ولا في عالم التحليل على تفصيل قد مرّ آنفا .
الرابعة : أن صحة العروض والاتصاف لا تصلح أن تكون معيارا لذاتية العرض ، فإنها محفوظة فيما إذا لم يكن المحل والموضوع مستتبعا لوجود العرض ، كعروض الحرارة على الماء بواسطة مجاورة النار ، والسريرية للجسم ونحوها ، فإن اتصاف الماء بالحرارة اتصاف حقيقي وكذلك اتصاف الجسم بالسريرية ، إلا أنها لم تكن من لوازم المحل ومقتضياته ، بل كانت من عوارضه المفارقة ، فلذلك ليست من العوارض الذاتية .
الخامسة : أن ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه من الضابط للعرض الذاتي ، وهو ما يعرض على الشيء بلا واسطة في العروض ، فقد مرّ الإشكال فيه .
السادسة : الصحيح في تفسير العرض الذاتي أن يقال ، إنه مرتبط بموضوعه ذاتا ، سواء كان بنحو المنشئية والعلية ، أم كان بنحو الإستتباع واللزوم بالمحلية ، كاستتباع الموضوع لحكمه وعدم انفكاكه عنه ، وأما إذا لم يكن مرتبطا به ، بأن يعرض عليه تارة بسبب أو آخر ولا يعرض عليه تارة أخرى فلا يكون من الذاتي ، بل هو عرض غريب .
السابعة : أن ما أفاده السيد الأستاذ قدّس سرّه ، تارة بأنه لا ملزم للالتزام بوجود موضوع لكل علم حتى يكون البحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وثانيا أنه لا
المباحث الأصولية — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٣