من الوحدة و الكثرة و التقدم و التاخّر و القدم و الحدوث و غير ذلك من المعقولات الثانية الفلسفية التى هى فى الرتبة الثانية من التعقل و عروضها فى الذهن و اتّصاف بها فى الخارج و ايضا من الجائز ان يعمد الذهن الى ما يتلقاه من المفاهيم فيفرضه امرا ثابتا فى نفس الامر فيكون له ثبوت ما فى نفسه و يظهر له خواصّ و آثار لا تتعدى طور الذّهن كالكلية و الجزئية و الذّاتية و العرضية و الجنسية و النوعية و غيرها من المعقولات الثانية المنطقية التى ظرف عروضها و الاتصّاف بها فى الذّهن و يظهر مما تقدم اوّلا ان المفاهيم الاعتبارية بالمعنى الذى نبحث عنه فيما كانت خارجية غير ذهنية هى مفاهيم منحلّة الى الوجود او العدم از ليس فى الخارج الّا الماهية او الوجود او العدم بعناية ما و اذ ليست من المهيّات لفرض اعتباريتها فهى راجعة الى الوجود او العدم و ثانيا ، انّ المفاهيم النفس الامرية غير الخارجية اعتبارية از لو كانت ماهيّات حقيقية لكانت موجودة فى الخارج اذ لا ماهية لما لا وجود له و ثالثا انّ الاعتباريات المبحوث عنها من المعقولات الثانية الفلسفية او المنطقية اذ لو كانت من المعقولات الاولى و عقلت ممّا وراء الذهن ابتداء كانت ماهيّات و قد فرضت اعتبارية هف و ينعكس كلّيا فكلّ معقول ثان فهو اعتبارى اذ لو كان حقيقيا لكان فى الرتبة الاولى من التعقل هف . و منه يعلم ان تقسيم المعقولات الى الاولى و الثانية ثم الثانية الى الفلسفية و المنطقية تقسيم حاصر .
و امّا المفاهيم الاعتبارية الاجتماعية كالملك الاجتماعى و المولوية و العبودية و الرئآسة و المرؤسية الاجتماعية فانّها فانّها مفاهيم لا يعرفها العقل النظرى ، و حقيقتها اعطاء حدّ شئ لشئ اخر لمساس الحاجة الاجتماعية الى ترتيب آثار الشئ الاول على الشئ الثانى كما يعطى حد الملك الحقيقى - و هو قيام وجود شئ بشئ - لزيد بالنسبة
دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 85
مساهمون: مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى
ص٨٥