تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عدميّا غير ان النفس لمّا اعتادت جعل الحكم فى الموجبات و هو فعل منها فاذا اختبرت السوالب و لم تفعل وراء الموضوع و المحمول فيها شيئا اخطأت فحسبت عدم الفعل منها فعلا عدميّا فحسبت القضية السلبيّة ذات حكم سلبى كما انّ الموجبة ذات حكم ايجابّى و ثالثا انّ القضيّة الموجبة ذات اجزاء ثلاثة الموضوع و المحمول و الحكم و السالبة ذات جزئين الموضوع و المحمول و لا حكم فيها . و امّا النسبة الحكمية التى اثبتوها فى القضايا وراء الموضوع و المحمول و الحكم فهى ممّا ربما يحتاج اليه النفس فى القضايا النظريّة من عرض المحمول فيها على الموضوع اوّلا ثم الحكم بثبوته له و امّا القضايا الاولية و خاصة ما كان الحمل فيه اوّليا فلا حاجة فيها الى النسبة الحكمية . و لا يذهب عليك انّ عدّ اجزاء القضية الموجبة ثلاثة او اكثر انما هو بالنظر الى كينونها الذهنيّة و امّا بالنظر الى مطابقها الخارجى فالقضايا التى حملها اوّلى ذات جزء واحد هو الموضوع و كذا فى الهليات البسيطة اذ لا معنى لتحقق الرابط من المفهوم و نفسه و لا بين الشئ و وجوده . الفصل الثامن « فى اطلاقات الاعتبارى و الحقيقى » تنقسم العلوم الحصولية الى حقيقية و اعتباريّة و نعنى بالحقيقية ما كان مأخوذا من الخارج مطابقا له و بالاعتباريّة خلاف ذلك و لنمهّد لتوضيح ذلك مقدمّة هى انّ الاعتبارى و الحقيقى يطلقان على وجوه اربعة : احدها الحقيقى بمعنى نفس الواقعية الخارجية و التحقق العينى كالوجود الذى هو الاصيل ، و الاعتبارى بخلاف ذلك كالمهية التى هى موجودة بالوجود بالعرض .
دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 82 | مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى