تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
تحققها بالوجود بالعرض و امّا المفاهيم الاعتبارية فلانّ المفهوم انّما ينتزع اذا كان ممّا يصح تلبسه بالوجود الذى يترتّب عليه الآثار و بخلافه و هو الماهية فتستوى نسبتها الى الوجود الخارجى و عدمه و امّا ما كان حيثية ذاته عين حيثيّة ترتّب الآثار و انه فى الخارج كالوجود فانّه لا يدخل الذهن و لا سبيل الى انتزاع مفهومه عن العين و كذا ما كانت حيثيّته عين حيثيّة البطلان كالعدم و كذا ما كانت حيثيّته حيثية عدم ترتب الآثار من حيث هو كذلك كالمفاهيم الذهنيّة من حيث انّها ذهنية لا تترتب عليها الآثار الا ان توخذ مفروضة الوجود فى نفس الامر ما سيجئ . و بالجملة هذه المفاهيم التى نتصوّرها من هذه الاقسام ليست بمأخوذة من الخارج ، فهى مفاهيم مصوغة للذّهن و ليست ممّا صاغتها اذهاننا ابتداء من غير ان تأخذها من مفاهيم اخر و لصوغها منها و اّلا لكانت غير حاكمية عمّا وراءها و نحن نجد امثال مفهوم الوجود و العدم و الكلّى و غيرها حاكية عما وراءها هف . وح نقول من الجائز ان يعمد الذهن الى ما صاغه من الحكم و قد عرفت انه وجود رابط من فعل النفس و له فى عين كونه من سنخ مفهومى الطرفين حيثية الوجود الخارجى فللذهن ان يأخذ منه صورة الرابط الكلامى و هى النسبة الحكمية فيتصورها نسبة موجودة فى غيرها بحيث لا تستقل بالمفهومية ثمّ يبدّلها مفهوما مستقلا بالمفهومية فيحكى عن الوجود فى نفسه و ينصاغ بذلك مفهوم الوجود . و نظير البيان جار فى صوغ مفهوم العدم من الحكم السلّبى الذى يتوّهمه الذهن رابطا عدميّا فى القضايا السالبة فيصوغ بتبديل فى غيره عدميا فى نفسه و هو مفهوم العدم المطلق . ثم يأخذ المفاهيم العارضة للوجود و العدم من الشئون اللاحقة بهما