الثانى الحقيقيّ بمعنى الماهيّة الموجودة بوجود مستقّل منحاز كمهيّته الجوهر و يقابله الاعتبارّى بمعنى مالا وجود له مسقلا منحازا كمقولة الاضافة فيطلق عليها انّها اعتبارية بمعنى انّ وجودها غير خارج عن وجود الطرفين .
الثالث الحقيقى بمعنى ما هو موجود فى الخارج بوجود خارجى يترتّب عليه الآثار و فى الذهن بوجود لا يترتّب عليه الآثار كمطلق الماهيّات الحقيقية و يقابله الاعتبارى بمعنى ما ليس بمأخوذ من الخارج لكن العقل يضطّر الى اعتبار وجوده فى الخارج و يعتبر فى القضايا المؤلفة منها او المشتملة عليها الصدق بمعنى مطابقة الخارج كالوجود و الواحد و غيرهما .
الرابع الحقيقى بمعنى ما يضطّر العقل النظرى الى الاذعان بتحققّه كالانسان الموجود و ملكه لقواه النفسانية و نحو هما و يقابله الاعتبارى بمعنى ما يختلقه العقل العملى لحاجة الانسان اليه فى حياته الاجتماعية كعناوين الرياسة و المرؤسية و المالكية و الزوجية الاجتماعية فانّها معان لا يرى العقل النظرى لها تحقّقا و لا اثرا لكنّ العقل العملى يفرضها موجودة و يرتّب عليها آثارا .
اذا عرفت هذا فاعلم ان المراد فى المقام باالحقيقة و الاعتبار هو ثالث المعانى الاربعة و هو كون الصورة العلمية مأخوذة من الخارج و لازمه كونها موجودة فى الخارج بوجود خارجى يترتّب عليه الآثار و فى الّذهن بوجود ذهنى لا يترتّب عليه الآثار فهى ماهية من المهيّات الحقيقية ، او غير مأخوذه من الخارج لكنّها موجودة فى الذهن كمفهوم العدم اذ لو كان فى الخارج لكان موجودا و وجودا هف و القسمان جميعا موجودان بالضرورة فلا كلام فى وجودهما و انّما الكلام فى كيفيّة ذلك امّا المفاهيم الماهويّة فقد تقدم الكلام فى كيفية ظهورها و
دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 83
مساهمون: مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى
ص٨٣