كما انّ ماهيّات الاعراض منتزعة من طريق الحوّاس .
الفصل السابع ينقسم العلم الحصولى الى تصوّر و تصديق فانّا اذا علمنا بانّ النار محرقة فعندنا صورة النّار وحدها و صورة الاحراق وحدها و امر ثالث هو ثبوت الاحراق للنّار فكل واحد من الاوّلين يسمى تصوّرا و الثالث تصديق و هو حكم النفس و اذعانها بثبوت المحمول للموضوع و بعبارة اخرى جعل النفس وجود الموضوع وجودا للمحمول .
بيان ذلك انّ النفس فى اوّل ما تأخذ فى الادراك تدرك صورة ما من طريق الحس مثلا و لتكن صورة الحرارة فتتصوّرها ثم تخزنها فى الخيال ثم اذا تصوّرت البياض مثلا وجدته غير الحرارة ثم اذا تصوّرت الحرارة ثانيا وجدتها تنطبق على ما خزنتها من صورة الحرارة فتطبقّها عليها و كالفرد القائم من الانسان تخزنها صورة واحدة ثم اذا تصورت الفرد القاعد جزأت الصورة المخزونه الواحدة الى ذات وصفة ناعته و تنبهتّ انّ الذات و الصّفة توجدان بوجود واحد فتحاكى ذلك به وضع بعض ما عندها من الذوات ثم احضار بعض ما عندها من الصفات الناعته ثم جعل الموضوع هو المحمول و اثبات المحمول للموضوع ، و هذا كما ترى فعل من النفس و هو معذلك من العلم الحصولى المسانخ للموضوع و المحمول الذين هما معلومان للنفس علما حصوليا ، فقد تبين بما ذكرنا اوّلا انّ الحكم فى القضايا فعل للنفس و هو معذلك من قبيل العلم الحصولى و انّ تقسيم العلم الى التصوّر و التصديق معناه تقسيم الصورة الادراكية التى فى النفس الى ما هو نوع انفعال من النفس بمعنى قبول الوجود و هو التصور و الى ما هو فعل النفس بمعنى الايجاد و هو التصديق و انّ الحكم و التصديق واحد . و ثانيا انّ القضية السالبة لا حكم فيها لا انّ فيها حكما
دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 81
مساهمون: مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى
ص٨١