تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لا بوجوده الخارجى و ان وجوده معلوم بالضرورة ، و المراد بحصوله بصورته لا بوجوده الخارجى ان يحصل الامر الخارجى الّذى يترتب عليه آثاره ، حصولا لا يترتب عليه آثاره‌اى بوجود ذهنى على ما تبيّن فى بحث الوجود الذهنى و الامر الموجود تارة بوجود خارجى يترتب عليه الآثار و تارة بوجود ذهنّى لا يترتب عليه الآثار هى الماهية التى هى ما يقال فى جواب ما هو ، و هى غير الوجود و توجد به بالعرض . توضيح ذلك انّ الصور العلميّة و خاصة الكلية مجرّدة فهى قائمة بذواتها مترتبة عليها آثارها الخارجية لكن النفس لاضافتها الى الخارج الذى اشرفت عليه من طريق الحواس و نحوها و حسبانها نفس الصور الجزئية الخارجية تجدها و هى اعزل من الخواص خالية عن الآثار الخارجية و هى التى تراها مهيّات الاشياء الموجودة بوجود لما يترتب معه آثارها عليها و من هنا يظهر : اوّلا معنى كون المهيّات و هى الحقايق المجرّدة مقيسة الى الخارج الذى يتصّل به الحوّاس موجودة بالوجود بالعرض و كذلك كونها موجودة بوجود لا يترتب معه آثارها عليها . و ثانيا انّ كل علم حصولى فانّه يؤل الى علم حضورى و ثالثا انّ المهيات انّما يتعلق بها العلم الحصولى فما لاعلم حصولى له لا ماهية عنده . ثم نقول فى تفصيل انتزاع المهيات ببيان اخر ، انّ علومنا الحصولية تنقسم الى كلّية كالعلم بمهية الانسان التى يجوزّ العقل صدقها على كثيرين و جزئيّة لا يجوز العقل صدقها على كثيرين و هى امّا خيالية كالعلم به شخص زيد الغائب منا و امّا حسّية كالعلم بهذه الحرارة او بهذه الحلاوة مثلا من طريق اللمس او الذوق . و العلم الكلى ينتهى الى العلم الجزئى اذلولم يكن العلم الكلى منتزعا من الجزئى و لا النفس مستّمده فى علمها بالكلى من الجزئى و لا متصّلة