كما عرفت كون العلة حاصلة لنفسها حاضرة عند نفسها و هى مقّومة للمعلول و ان شئت فقل : علم المعلول بعلته حقيقته علمه بلطيفة نفسه الموجودة فى علته .
الفصل الخامس فى علم احد معلولى علة ثالثة بالاخر لمّا كانت العلة المجردة عالمة بمعلولها كان المعلول حاضرا عندها معلوما لها فاذا حضرت عند معلول آخر لها ثان غير الاوّل المفروض كان المعلول الاوّل حاضرا للثانى لان الحاضر للحاضر عند شئ حاضر لذلك الشئ فلاحد معلولى علّة ثالثة علم بزميله الآخر و الاشكال عليه بانّ فرض المعلولين فى مرتبة واحدة لعلة ثالثة يستلزم تحقّق الكثرة فى ذات العلة بحيثيات مختلفة على ما بيّن فى قاعدة : « الواحد لا يصدر عنه الّا الواحد » فعلم احد المعلولين بالعلة انّما يستلزم حضور العلة عنده بالحيثية المخصصة له و الحيثية الاخرى المخصصّة للمعلول الاخر مغايرة له تغاير بعض اجزاء الكثرة لبعض فحضور العلة عند احد المعلولين لا يستلزم حضور المعلول الاخر عنده مندفع بان الحيثيّتن الاخريين ايّاها كانتا مجرّدتان لفرض تجرّد العلة و المعلولين جميعا فهما حاضرتان للعلة فحضور العلة لاحد المعلولين بالحيثية و المخصّصة له يستلزم حضور الحيثية الاخرى كما هو ظاهر فعلم احد المعلولين بعلتهما يستلزم علمه بالمعلول الاخر .
الفصل السادس فى العلم الحصولى قد عرفت انّ من العلم ما يحصل فيه المعلوم عند العالم بصورته
دومين يادنامه علامه طباطبائى (فارسى) — صفحة 78
مساهمون: مؤسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگى
ص٧٨