تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها : سيحان ، وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشّاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلّا ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه » - يعني بين السماء والأرض - ثمّ تلا هذه الآية :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
المغصوبين عليها
خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » بلا غصب » « 2 » . إنّ قوله : « فما سقت أو استقت » تعبير يراد به كلّ الأرض وما فيها ، وقد دلّت الرواية على أنّ ذلك كلّه للإمام ، فهي تدلّ بالتالي على أنّ الأرض وما فيها للإمام ( ع ) . لكن يرد على الاستدلال بهذه الرواية : أنّها مخدوشة سنداً ودلالةً : أمّا سنداً : فلاشتماله على عدّة ممّن لا يوثق بهم بين ضعيف ومجهول . وأمّا دلالةً : ففي الرواية أنّ ما كان لنا فهو لشيعتنا ، فلو سلّمت دلالة الرواية على أنّ ما في الأرض والأرض نفسها داخلة تحت ملكيّة الإمام ، لزم من ذلك أن تكون الأرض وما فيها ملكاً للشيعة ، وهذا خلاف المتسالم عليه فقهيّاً ، بل خلاف المقطوع به نصّاً وفتوى وسيرةً ، فلابدّ من حملها على معنى آخر غير الذي نبحث فيه . والذي يسهّل الخطب سقوط الرواية سنداً .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 550 ، الباب 4 ، من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 17 .