وعمرها ، فإنّ عليه فيها الصدقة . فإن كانت أرضٌ لرجلٍ قبله ، فغاب عنها وتركها فأخربها ثمّ جاء بعدُ يطلبها ، فإنّ الأرض لله ولمن عمرها » « 1 » .
الرواية صحيحة السند ، وهي تدلّ على أنّ الأرض لله ، وأنّ من أحياها يستحقّها ، ولكن يجب عليه دفع الخراج إلى الإمام ، وهو المراد بالصدقة ، وأنّ حقّه في الأرض يدور مدار إحيائه لها ، فإذا خربت الأرض عادت إلى مالكها الأصل وهو الإمام ( ع ) بالخلافة عن الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، فتكون دالّة على أنّ المالك الأصل للأرض وما فيها هو الإمام ( ع ) .
لا يقال : إنّ الرواية لا تشمل المعادن الخارجة عن شمول اسم الأرض .
إذ يقال في الجواب :
أوّلًا : إنّ التعبير بأنّ الأرض لله ظاهرٌ في إرادة كلّ ما في الأرض ممّا يملك وفقاً للتقريب الذي ذكرناه في الرواية السابقة ؛ لإفادة التعميم .
وثانياً : بعد تسليم اختصاص الرواية بما يصدق عليه اسم الأرض بالمعنى الأخصّ ، تكون شاملة للمعادن الداخلة تحت اسم الأرض ، ويثبت الحكم في غيرها إمّا بالقطع بعدم الخصوصيّة ، أو بعدم القول بالفصل .
5 . ومن السنّة أيضاً : ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الله بن أحمد ، عن علي بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب ، عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ثمّ قال : « إنّ الله بعث جبرئيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، إحياء الموات ، الباب 3 ، الحديث 1 .