تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أموالنا ، فقال : « وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس ؟ ! يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا . . . » الحديث « 1 » . دلالة الرواية على ملكيّة الإمام للأرض وثرواتها التي تخرج منها ملكيّةً تشريعيّةً دلالةٌ تامّة ، فهي صريحة في أنّ الأرض وما يخرج منها ملك للإمام بالملكيّة التي يملك الناس أموالهم ، ولا مجال للنقاش في دلالة الرواية . أمّا سندها فلا بحث في صحّته إلّا في رجلين : الأوّل : عمر بن يزيد ؛ إذ يقال بكونه مشتركاً بين عمر بن يزيد بيّاع السابري الذي صرّح النجاشي بوثاقته ، وعمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل الذي لم يوجد تصريح بوثاقته تحت هذا العنوان . والحقّ صحّة عمر بن يزيد ؛ إمّا لاتّحاد العنوانين - كما يشهد له كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ، إذ قال : جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري ، ويؤيّده اكتفاء البرقي عند ذكره لرجال الصادق ( ع ) بذكر عمر بن يزيد بيّاع السابري مولى ثقيف ، وعند ذكره لمن أدرك الكاظم من أصحاب الصادق ( عليهماالسلام ) بذكر عمر بن يزيد من غير تعدّد - أو لانصراف عنوان عمر بن يزيد المطلق إلى عمر بن يزيد الثقة ؛ فإنّ الشيخ وثّق عمر بن يزيد المطلق في الفهرست ، ووثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في رجاله ذاكراً له في من روى عن الصادق والكاظم ( عليهماالسلام ) ؛ ممّا يدلّ على انصراف المطلق إلى خصوص بيّاع السابري .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 9 ، ص 548 ، الباب 4 ، من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 12 .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 87 | الشيخ محسن الأراكي