الأسبقين إلى كلّ خير ، وأن يكونوا خير أُمّة أُخرجت للناس على كلّ الأصعدة والمستويات .
فواجب الصعود بالأُمّة الإسلاميّة إلى المستوى الأرقى والأعلى بين الأُمم يفرض على الدولة الإسلاميّة أن تعبّئ كلّ طاقاتها وإمكاناتها في سبيل تشجيع المواطنين لاستثمار المعادن ، والإفادة منها اقتصاديّاً بأحسن ما يمكن من وجوه الانتفاع الاقتصادي ، وأن توفّر كلّ ما يتطلّبه تنشيط العمل الاقتصادي في مجال استثمار المعادن ؛ من الإمكانات والدعم المالي والمعنوي .
ومن أهمّ ما يدعو إلى تنشيط العمل الاقتصادي في مجال استثمار المعادن : إيجاد الفرصة والأرضيّة اللازمة لتملّك المعادن من قبل المستثمرين في إطار القوانين والشروط التي سنّها التشريع الإسلامي لتملّك المعادن والتي من أهمّها إحياء المعادن الموات ، وكذا إيجاد الفرصة المناسبة للانتفاع بالمعادن المحياة واستثمارها من قبل أهل الخبرة والقدرة على الاستثمار .
وبما أنّ المعادن العاديّة على ثلاثة أقسام :
1 . المعادن الموات .
2 . المعادن المحياة طبيعيّاً .
3 . المعادن المحياة بشريّاً .
فإنّ طريقة تعامل الدولة مع كلّ من هذه الأقسام - في سبيل توفير الفرصة الاقتصاديّة لاستثمارها - تختلف من قسم إلى آخر : ففي المعادن الموات ينبغي للدولة توفير فرص إحيائها ، والإذن بتملّكها لمن أحياها ، مع التأكيد على ضرورة رعاية مَن ملكها بالإحياء شرائطَ الملكيّة واستمرارها ؛ من مواصلة
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٤٨