الإحياء والاستثمار ، وعدم تعطيل المعدن تعطيلًا يؤدّي إلى أن تعود مواتاً كحالتها الأُولى .
وفي المعادن المحياة طبيعيّاً ينبغي للدولة توفير فرص الانتفاع بها ، مع الحفاظ على سلامة البيئة ، وسائر ما ينبغي مراعاته من المبادئ والالتزامات .
والمعادن المحياة بشريّاً إذا تركها أهلها الذين مارسوا إحياءها سابقاً ينبغي التعامل معها كالتعامل مع المعادن الموات .
وبما أنّ من واجب الدولة الإسلاميّة رعاية المصلحة والعدل في توزيع الثروات الطبيعيّة وفرص الاستثمار ، فلابدّ لها من أن تراعي في سياستها العامّة التي تضعها لتوزيع الثروة المعدنيّة على المستثمرين مبادئ المصلحة والعدل .
فعلى مستوى رعاية مبادئ المصلحة ، لابدّ للدولة أن تتّبع في سياسة توزيع الثروة المعدنيّة والإذن بتملّك المستثمر للمعدن الأُصول التالية :
1 . القدرة الاستثماريّة : فلابدّ لمن يريد إحياء المعدن أن يكون قادراً على إحيائه ، متوفّراً على الشروط التي تمكّنه من استثمارها استثماراً جيّداً وفقاً لقواعد الاستثمار السائد في العرف الاقتصادي .
2 . فعليّة الاستثمار : فلا يكفي مجرّد القدرة على الاستثمار والإحياء لكي ينال الفرد ملكيّة المعدن ما لم يمارس عمل الإحياء أو الانتفاع الفعلي على المعدن .
3 . مواصلة الاستثمار وعدم انقطاعه : فلابدّ للمستثمر أن يكون قادراً على مواصلة الاستثمار ، وأن يواصل عمل الاستثمار بالفعل ، فإذا توقّف عن الاستثمار لسببٍ ما فللدولة - وفقاً لما تشرّعه من قانون الاستثمار - أن تنتزع منه
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 249
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٤٩