6 . التزام المستثمر بسلّم الأولويّات التي يؤمن بها العرف الاقتصادي ؛ أو تضعه الدولة الإسلاميّة ضمن سياساتها الاقتصاديّة على مستوى الاستثمار والإنتاج .
7 . تقديم أصحاب الأرض التي اكتشف فيها المعدن على غيرهم عند توفّرهم لشروط الاستثمار واستعدادهم لذلك .
هذه هي أهمّ مبادئ المصلحة التي تضع الدولة على أساسها سياستها في توزيع الثروة المعدنيّة وتمليكها لطلّاب العمل الاقتصادي في الثروة المعدنيّة .
وأمّا على مستوى رعاية مبادئ العدل ، فلابدّ للدولة في سياستها التوزيعيّة للثروة المعدنيّة أن تلاحظ الأُمور التالية :
الأمر الأول : توفير الفرصة المتكافئة للتنافس العادل بين أفراد الأُمّة لاستثمار المعدن ، والتعامل القائم على أساس المساواة في توزيع الإمكانات وألوان الدعم المادّي والمعنوي بين المستثمرين .
الأمر الثاني : منع كلّ أُسلوب من أساليب الاستغلال الظالم للقدرة والقوّة المادّيّة والمعنويّة والمكانة الاجتماعيّة في الاستيلاء على الثروة المعدنيّة .
الأمر الثالث : رعاية المساواة أمام القانون بين المستثمرين كافّة ، وتنفيذ التزامات الدولة وسياساتها على الجميع من غير تمييز على أساس الموقع الاجتماعي أو الثروة والقدرة السياسيّة .
وقد اتّضح بما ذكرناه : أنّ حدود ملكيّة المعادن وشروطها إنّما تتبلور ضمن مبادئ المصلحة والعدل التي أشرنا إلى أهمّ أُصولها .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٥١