المعدن ، وتسلّمه إلى غيره ممّن يقدر على مواصلة استثمار المعدن استثماراً اقتصاديّاً ملائماً مع قواعد الاستثمار في العرف الاقتصادي .
4 . المستوى النوعي للاستثمار : لا يكفي مجرّد القدرة على الاستثمار ولا الاستثمار الفعلي ومواصلته لاستحقاق الفرد ملكيّة المعدن ، بل لابدّ - زائداً على ذلك كلّه - أن يراعي في عمليّة الإحياء والاستثمار نوعيّة الاستثمار من جهة ما يترتّب عليه من النفع الاقتصادي ، وتأمين الحاجات الاقتصاديّة للمجتمع ضمن رعاية سلّم الأولويّات التي تضعها الدولة الإسلاميّة في سياستها الاقتصاديّة .
فإذا كان استثمار المعدن استثماراً متخلّفاً قياساً على مبادئ الاستثمار ومعاييره الاقتصاديّة ، كان على الدولة أن تلزم المستثمر بتطوير نوعيّة الاستثمار لكي يصل إلى المستوى المطلوب كيفاً وكمّاً ، فإن أبى أو كان عاجزاً عن ذلك كان من الطبيعي للدولة أن تنتزع المعدن من يده ، وتسلّمه إلى مستثمر آخر قادر على الاستثمار النوعي بما ينسجم مع مبادئ الاستثمار الاقتصادي ومواصفات النموذج المقبول في العرف الاقتصادي .
5 . التزام المستثمر بالشروط والمبادئ والمناهج التي تعلنها الدولة الاقتصاديّة في مجال الاستثمار الاقتصادي عامّة ، وفي حقل الصناعات المعدنيّة خاصّة .
فإنّ عدم الالتزام بسياسات الدولة ونهجها في مجال الاستثمار الاقتصادي يسوّغ للدولة أن تتنصّل هي بدورها عن التزامها تجاه المستثمر المعدني ، فتحرمه من استثمار المعدن أو مواصلة العمل الاقتصادي فيه .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٢٥٠