تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

المبحث الأوّل : حدود ملكيّة المعادن العاديّة وشروطها في ظلّ سيادة الدولة الإسلاميّة

من الواجب على الدولة الإسلاميّة حثّ الناس على عمارة الأرض ، واستثمار الثروات الطبيعيّة الخام التي خلقها الله في الأرض ومنها المعادن . ومن هنا فلابدّ للدولة الإسلاميّة أن تقوم بواجبها في هذا المجال ؛ وذلك بتوفير كافّة الوسائل اللازمة لاستثمار الثروة المعدنيّة من قبل أصحاب القدرة والخبرة ، بل وإعداد الأرضيّة المناسبة التي تمكّن القدر الأكبر من الأيدي العاملة وأصحاب الخبرة الاقتصاديّة من العمل الاقتصادي في الثروة المعدنيّة بكلّ مراحله ؛ من الاكتشاف ، والاستخراج ، وتطوير المادّة المعدنيّة ، إلى غير ذلك من أنواع العمل الاقتصادي في الثروة المعدنيّة . ولقد وضّحنا فيما كتبناه عن فقه النظام الاقتصادي في الإسلام أنّ عمارة الأرض واستثمار خيراتها وثرواتها من واجبات الدولة الإسلاميّة بناءً على ما تدلّ عليه مصادر التشريع الإسلامي كتاباً وسنّة ، هذا مضافاً إلى ما يفرضه على الدولة واجب إعداد القوّة ونفي سبيل الكافرين والصعود بالأُمّة الإسلاميّة في كلّ المجالات - ومن أهمّها المجال الاقتصادي - إلى المستوى الذي يجعلها أعلى الأُمم وأكثرها قوّةً وقدرةً وثروةً ورخاءً ؛ فإنّ الله أراد للمؤمنين أن يكونوا هم الأعلين وهم