تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الخلفاء كعثمان مثلًا ؛ فإنّ الرسول ( ص ) كان الحاكم المنصوب للحكم من قبل الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، فكانت له صلاحيّات الحاكم الشرعي كاملةً ، أمّا مثل عثمان فلم يكن مأذوناً في الحكم من قبل الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، ولم تكن له صلاحيّات الحاكم الشرعي ؛ ولذلك فقد كانت قطائعه تمليكاً غير مشروع وغير مأذون فيه من قبل الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، وهذا هو السبب الأساس فيما أعلنه أمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيه من ردّ قطائع عثمان وإن تزوّج بها النساء وملك بها الإماء . ومن الواضح المعلوم أنّ الدولةَ الشرعيّة المنصوبة من قبل الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى للحكم ، والمأذون لها بممارسة صلاحيّات الحاكم الشرعي ، دولةٌ عادلة لا تتصرّف في الأموال العامّة إلّا على أساس من موازين العدل والحقّ ، فلا تحكم تصرّفاتِها في إقطاع الأراضي أو المعادن إلّا موازينُ العدل ، دون ميول الاستئثار والاستغلال والمصالح الفرديّة الضيّقة ؛ فليس الإقطاع الذي تقوم به الدولة الإسلاميّة إلّا إقطاعاً عادلًا تحكمه موازين العدل والمصلحة العامّة .
ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 230 | الشيخ محسن الأراكي