إقطاع إحيائي : وهو إقطاع الثروة الطبيعيّة الخام غير المسبوقة بالحياة .
وإقطاع انتفاعي : وهو إقطاع الثروة الطبيعيّة المسبوقة بالحياة .
وفي نهاية حديثنا عن المفهوم الشرعي للإقطاع ، نشير إلى أنّ الفارق بين الإقطاع والنحْل : أنّ النحل عبارة عن التمليك غير المشروط بشيء ، والإقطاع هو التمليك المشروط ، وهذا ما سوف نزيده توضيحاً عند حديثنا عن النحل ؛ وهو القسم الرابع من أسباب التمليك .
ونشير هنا - وفي الختام أيضاً - إلى أنّ الفارق بين الإقطاع والتقبيل : أنّ التقبيل ليس تمليكاً ، بل هو نوع من إيجار الثروة الطبيعيّة الخام ، وذلك عندما تقوم الدولة بإعطاء الثروة الطبيعيّة - كالأرض أو المعدن - لجهة خاصّة لتقوم بإحيائها أو الانتفاع بها في مقابل أجر تدفعه إلى الدولة ، من دون أن يستتبع ذلك الإحياء أو الانتفاع ملكيّة تلك الجهة الخاصّة للثروة الطبيعيّة .
المطلب الثاني : تحديد الأثر الشرعي المترتّب على الإقطاع بصورة عامّة
لقد تبيّن من حديثنا الذي أسلفناه حول مفهوم الإقطاع وأنّه تمليك لا تخصيص : أنّ الأثر الشرعي المترتّب على الإقطاع هو الملكيّة الخاصّة المقيّدة بالإحياء أو الانتفاع .
ونشير هنا إلى أنّ الأثر الشرعي المترتّب على الإقطاع إنّما يترتّب عليه إذا كان الإقطاع صادراً من دولة شرعيّة يحقّ لها ممارسة صلاحيّات الحاكم الشرعي ، وهي الدولة المنصوبة للحكم والمأذونة في ممارسة سلطات الحاكم من قبل الله سُبحَانَهَ وَتَعَالى ، وهذا هو الفارق الأساس بين إقطاع الرسول ( ص ) وبين إقطاع بعض