تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الرواية صحيحة السند ، وهي عامّة تشمل بعمومها كلّ مالٍ خربٍ قابل للعمارة والإحياء ، فتشمل بعمومها المعادن ، فتدلّ على أنّ المعدن الخرب يملكه من أحياه . وأمّا النوع الثاني من الأدلّة فهو : ما ورد في نوع خاصّ من الثروة الطبيعيّة : فمنه : ما ورد في الأرض ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 1 » . وصحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهماالسلام ) ، قالا : « قال رسول الله : من أحيا أرضاً مواتاً فهي له » « 2 » . ودلالة هاتين الروايتين على كون إحياء الأرض سبباً لملكيّتها بالملكيّة الخاصّة واضحة . ومنه : ما ورد في الركاز الشامل للكنوز والمعادن - كما أسلفنا - مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس » . وقال : « ما عالجته بمالك ففيه ممّا أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى : الخمس » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 412 ، الباب 1 ، من أبواب إحياء الموات الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج 9 ، ص 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .