1 . روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« قال رسول الله ( ص ) : من غرس شجراً ، أو حفر وادياً بديّاً لم يسبقه إليه أحد ، أو أحيا أرضاً ميّتة ، فهي له ؛ قضاءً من الله ورسوله » « 1 » .
الرواية صحيحة السند ، ودلالتها على أنّ إحياء الثروة الطبيعيّة الخام يوجب ملكيّة المحيي لما أحياه ، تامّة ؛ وذلك لأنّ الرواية تدلّ على مملّكيّة الإحياء بغرس الشجر وحفر الوادي وإحياء الأرض . وعطفُ « حفر الوادي » على « غرس الشجر » ، ثمّ بيانُ أنّ من أحيا أرضاً ميّتة فهي له ، ووصفُ الوادي بعدم سبق أحد إليه المشعر بإرادة التعليل ، يدلّ على أنّ المقصود بيان مملّكيّة الإحياء فيما لم يسبق إليه أحد بصورة عامّة من دون اختصاص بثروة دون أُخرى ؛ فإنّ هذا اللسان لسانٌ ظاهر في إرادةِ التعميم وإلغاءِ خصوصيّة المورد ، فيدلّ على عموم مملّكيّة الإحياء لكلّ ثروة طبيعيّة لم يسبق إليها أحد .
2 . وروى الكليني أيضاً عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض ، قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها وأنفق نفقةً حتّى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » « 2 » .
سند الرواية صحيح بلا كلام ، ودلالتها على المدّعى تامّة من جهتين :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 413 ، الباب 2 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 458 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .