تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأرض - : عمارتها بما تتهيّأ لما يراد منها ، كالتحويط عليها وسوق الماء إليها إن أرادها للزرع ، وقلع أشجارها وأحجارها المانعة من غرسها وزرعها » « 1 » . وعن شمس الأئمّة - من فقهاء الحنفيّة - : « الإحياء أن يجعل الأرض صالحة للزراعة » « 2 » . وقال المحقّق النجفي - من فقهائنا المتأخّرين - بعد تعرّضه لمصاديق مختلفة من الإحياء حسب اختلاف ما يقصد لأجله الإحياء : « نعم ، قد يقال - في من قصد الإحياء من دون أمر مخصوص - بكفاية إخراج الأرض عن التعطيل إلى الانتفاع » « 3 » . وجاء في الموسوعة الفقهيّة الميسّرة : « إحياء الأرض - اصطلاحاً - : إخراج الأرض الميّتة - بسبب انقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء الماء عليها ، أو لاستيجامها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع - من موتانها وجعلُها قابلة للانتفاع بعد أن لم تكن كذلك . ويلحق بالأرض كلّ ما يقبل ذلك ؛ مثل الآبار والأنهار والمعادن » « 4 » . وبناءً على ما وضّحناه من مفهوم الإحياء فقهيّاً ، فالمعادن السطحيّة - باعتبار كونها معدّة للانتفاع بصورة طبيعيّة - لا مجال للإحياء فيها ، فلا تملك
هامش
( 1 ) سلسلة المصادر الفقهيّة ، ج 24 ، ص 129 . ( 2 ) شرح كنز الدقائق ، ج 8 ، ص 238 . ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 68 . ( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الميسّرة ، ج 1 ، ص 334 .