تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقال في خصوص المعادن : « فإذا ثبت أنّها - أي المعادن الباطنة - تملك بالإحياء ، فإنّ إحياءه أن يبلغ نيله ، وما دون البلوغ فهو تحجير وليس بإحياء ، فيصير أولى به ، مثل الموات » « 1 » . وجاء في شرائع الإسلام ما يشبه كلام الشيخ هنا ، إذ قال : « والمرجع فيه - أي الإحياء - إلى العرف ؛ لعدم التنصيص شرعاً ولغةً . وقد عرف أنّه إذا قصد سكنى أرض ، فأحاط ولو بخشب أو قصب أو سقّف ممّا يمكن سكناه ، سُمّي إحياءً . وكذا لو قصد الحظيرة فاقتصر على الحائط من دون السقف . وليس تعليق الباب شرطاً . ولو قصد الزراعة كفى في تملّكها التحجير بمرز أو مسنّاة ، وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها . ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها ؛ لأنّ ذلك انتفاع كالسكنى . ولو غرس أرضاً فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقّق الإحياء ، وكذا لو كانت مستأجمة فعضد شجرها أو أصلحها ، وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيّأها للعمارة ، فإنّ العادة قاضية بتسمية ذلك إحياءً ؛ لأنّه أخرجها بذلك إلى حدّ الانتفاع الذي هو ضدّ الموت » « 2 » . والذي يمكن استخلاصه من هذين النصّين فيما يخصّ تحديد مفهوم الإحياء فقهيّاً هو :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 277 . ( 2 ) شرائع الإسلام ، ط دار الهدى ، ص 794 - 795 .