3 . « ما ورد من أنّ من استولى على شيء فهو له ؛ فإنّ الرواية المشتملة على نفس هذا التعبير وإن كانت واردة في غير ما نحن فيه ، إلّا أنّ مضمونها يستفاد من معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إنّ أمير المؤمنين ( ع ) قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتّى وقع على شجرة ، فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : للعين ما رأت ، ولليد ما أخذت ) .
وقد رواها في الوسائل في كتاب الصيد عن الكليني والشيخ ، وفي كتاب اللقطة عن الصدوق ، ففرّق بين الموضعين في النسبة مع أنّها رواية واحدة رواها المشايخ الثلاثة ، ولعلّ هذا غفلة منه ( قدس سره ) .
وكيفما كان فالرواية معتبرة عندنا ؛ لأنّ النوفلي الواقع في السند من رجال كامل الزيارات ، كما أنّها واضحة الدلالة على أنّ اليد - أي الاستيلاء - على ما لم يكن ملكاً لأحد موجب للملكيّة « 1 » .
وفي هذا الكلام مواقع للنظر :
الأوّل : لا مورد للتعرّض لرواية « من استولى على شيء فهو له » ؛ فإنّ الرواية لا علاقة لها أصلًا بموضوع البحث ، فقد جاءت هذه العبارة في ذيل رواية رواها الشيخ في التهذيب بإسناده عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله ( ع ) في امرأة تموت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ، قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » « 2 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، ص 62 ، كتاب الخمس .
( 2 ) وسائل الشيعة 216 : 26 ، الباب 8 ، من أبواب ميراث الأزواج من كتاب الفرائض والمواريث ، الحديث 3 .