تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
سبب التملّك بالإحياء . فهذه الخصوصيّة في مثل الطير تجعل المورد من المتّصل المحتمل للقرينيّة ، وهو موجب للإجمال وسقوط الإطلاق . والحاصل : أنّنا لو غضضنا الطرف عن الإشكال السندي على رواية السكوني ، فغاية ما تدلّ عليه هو كون طير الهواء وما يشاكله - كسمك البحر - من المباحات الأصليّة التي يجوز تملّكها لكلّ أحد بالحيازة والاستيلاء ، فينحصر تخصيص هذه الرواية للعمومات الدالّة على كون ثروات الأرض الأصليّة كلّها للإمام بدائرة الطير في الهواء والسمك في البحر وأمثالهما ، وتبقى سائر ثروات الأرض الأصليّة - ومنها المعادن - داخلة تحت العمومات المذكورة . 4 . قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 1 » . جاء في تقرير بحث السيّد الخوئي : « وعلى الجملة ، فحكم المعادن في هذه الأراضي - أي الأراضي التي يملكها المسلمون - حكم الأشجار والأنهار والماء والكلاء الباقية على الإباحة الأصليّة التي يشترك فيها الكلّ وخلقها الله تعالى للجميع ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
، وإنّ من أحياها واستولى عليها فهي له » « 2 » . ويرد على هذا الاستدلال : أوّلًا : ما أشرنا إليه فيما مضى من أنّ قوله تَبَارَكَ وَتَعَالى :
خَلَقَ لَكُمْ
ليس معناه الملكيّة بالمعنى المبحوث عنه هنا ، بل المراد باللام معنى « لأجل » ، فيكون معنى الآية خلق لأجلكم ما في الأرض ؛ أي أنّ فيها منافع تعود إليكم ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 29 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ، ص 63 ، كتاب الخمس .