تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الأرض أو ما يكون ذا قيمة يسيرة بحيث لا يوجب إطلاق يد الناس في تملّكه والانتفاع به تفريطاً بمصالح العامّة وتفويتاً للمنافع الخطيرة . وثانياً : على فرض ثبوت سيرة من هذا القبيل ؛ ففيما ذكرناه من الأدلّة الدالّة على ملكيّة الإمام للمعادن كفايةٌ في الردع عنها . 2 . « عموم ما ورد من أنّ ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به ) ؛ فإنّها وإن كانت نبويّة إلّا أنّ مضمونها مطابق لما عرفت من السيرة العقلائيّة » « 1 » . ويرد على هذا الاستدلال أُمور : الأوّل : إنّ السيرة العقلائيّة على الإباحة غير ثابتة ، وقد أسلفنا الكلام في ذلك ، فلا موضوع لما ادّعاه من مطابقة النبوي للسيرة . الثاني : إنّ هذه الرواية النبويّة لا سند لها ، ولم تذكر في شيء من مصادر الحديث المعتبرة ، وإنّما رواها في مستدرك الوسائل « 2 » نقلًا عن عوالي اللآلي مرسلًا ، ورواها بعض العامّة ، ولم تُروَ في صحاحهم ، وعلى أيّة حال لا يصحّ الاعتماد عليها في الاستدلال ؛ لسقوطها سنداً . الثالث : إنّ هذه الرواية - على تقدير صدور مضمونها عن المعصوم ( ع ) - ناظرةٌ إلى المشتركات التي فُرغ عن اشتراكها بين المسلمين وإباحتها لهم ؛ وذلك بقرينة التعبير « أحقّ به » ؛ ممّا يشير إلى افتراض أنّ للآخرين أيضاً حقّاً في هذا
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ، ص 62 ، كتاب الخمس . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 111 ، الباب 1 من ألواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 .