تشريعيّاً ، وعليه فلا يوجد ما يمنع من شمول الإطلاق في الأدلّة الدالّة على ملكيّة الإمام للمعادن .
هذا كلّه بالإضافة إلى أنّ في الأدلّة الدالّة على كون المعادن للإمام ما لا يقبل التخصيص والتقييد ، فيكون رادعاً بقوّة إطلاقه عن كلّ ارتكاز أو سيرة عقلائيّة على خلافها ؛ كالأدلّة الدالّة على أنّ الكون كلّه أو الأرض كلّها أو الأموال كلّها لله ، وأنّها للرسول وللإمام من بعده ، فإنّها لا تقبل التقييد والتخصيص بما ذكر من السيرة أو الارتكاز .
دليل الرأي الخامس :
وهو التفصيل بين المعادن الموجودة في الأرض المملوكة بالملك الخاصّ أو المملوكة للإمام فيملكها مالكها تبعاً للأرض ، وبين غيرها فيكون الناس فيها شرعاً سواءً .
قال الشهيد الثاني في الروضة : « وأمّا المعادن الظاهرة والباطنة في غير أرضه ( ع ) فالناس فيها شرع على الأصحّ ؛ لأصالة عدم الاختصاص ، وقيل : هي من الأنفال أيضاً . أمّا الأرض المختصّة به فما فيها من معدن تابع لها ؛ لأنّه من جملتها » « 1 » .
ويظهر من هذا أنّ الدليل على ملكيّة الإمام أو المالك الخاصّ للمعادن الموجودة في الأرض المملوكة لهما هو قاعدة التبعيّة التي سبقت الإشارة إليها ، والتي تحكم بأنّ توابع الملك لاحقة له في الملكيّة وآثارها وأحكامها ، ولمّا كان
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة ، تحقيق : السيّد محمّد كلانتر ، ج 2 ، ص 85 ، كتاب الخمس .