تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على الإباحة في خصوص المعادن الظاهرة يوجب تقييد أدلّة كون المعادن ملكاً للإمام بخصوص المعادن الباطنة ، وتمنع عن شمول إطلاقها للمعادن الظاهرة ، فتبقى المعادن الظاهرة على إباحتها الأصليّة . ويؤيّد ذلك : رواية أبي البختري عن عليّ ( ع ) أنّه قال : « لا يحلّ منع الملح والنار » « 1 » ؛ فإنّ الملح من المعادن الظاهرة ، وقد دلّت الرواية على كونه من المشتركات العامّة . ويرد عليه فيما يخصّ المقطع الأوّل منه - وهو الاستدلال بالقدر المتيقّن من السيرة لإثبات كون المعادن الظاهرة من المباحات العامّة - : ما أوردناه على الاستدلال بالسيرة لإثبات كون المعادن مطلقاً من المباحات العامّة ؛ من أنّ السيرة هنا لا تكشف عن إمضاء الشارع ورضاه ؛ لاحتمال أن يكون عدم الردع عنها من باب التقيّة لا الرضا ، ولو كشفت عن الإمضاء لا تكشف عن الإمضاء التشريعي ، بل يحتمل أن يكون الإمضاء حكوميّاً ومن باب الإذن في التصرّف . وفيما يخصّ المقطع الثاني منه - وهو تقييد ما دلّ على كون المعادن للإمام بخصوص المعادن الباطنة ؛ استناداً إلى القدر المتيقّن من السيرة والارتكاز العقلائي الدالّ على كون المعادن الظاهرة من المباحات العامّة - يرد عليه : أنّا لا نسلّم دلالة السيرة أو الارتكاز العقلائي على كون المعادن الظاهرة من المباحات ؛ وذلك لما أشرنا إليه قبل قليل من عدم كشف السيرة هنا بالخصوص عن إمضاء الشارع ، وعلى تقدير كشفه عن الإمضاء لا يدلّ على كونه إمضاءً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 417 ، الباب 5 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 .