تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
في الروضة هو اختيار الرأي الخامس « 1 » الذي سوف نتعرّض لأدلّته فيما يأتي ، والذي يظهر من السرائر هو اختيار الرأي الثاني الذي ذهب إليه مشهور المتأخّرين « 2 » ، ولم يرد في كلامهما - حسب ما وجدناه - ما يدلّ على اختيارهما لهذا الرأي .

دليل الرأي الرابع :

وهو الرأي القائل بكون المعادن الظاهرة من المباحات العامّة التي يكون الناس فيها شرعاً سواءً ، وأنّ المعادن الباطنة يملكها الإمام ( ع ) . ولم يرد في كلام الشيخ الطوسي - الذي تفرّد بهذا الرأي من بين علمائنا - دليل يستند إليه في اختياره لهذا التفصيل إلّا عبارته في المبسوط عند ذكره للمعادن الباطنة : « ويجوز للسلطان إقطاعه ؛ لأنّه يملكه عندنا » « 3 » الظاهرة في دعوى الإجماع على كون المعادن الباطنة ملكاً للإمام ، وهو الشقّ الثاني من التفصيل الذي اختاره في المبسوط ، ويبقى الشقّ الأوّل من التفصيل - وهو أنّ المعادن الظاهرة من المباحات العامّة - من غير دليل استند إليه في ظاهر كلامه . ومهما يكن من أمر ، فإنّ دعوى الإجماع على كون المعادن الباطنة على الخصوص ملكاً للإمام ، لا مستند لها سوى ذهاب جمع من الأقدمين إلى كون المعادن مطلقاً - ظاهرة وباطنة - ملكاً للإمام ، وهذا منتقض برأي الشيخ نفسه في المبسوط الذاهب إلى أنّ المعادن الظاهرة ملك للناس وكلّهم فيها شرع
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة ، تحقيق : السيّد محمّد كلانتر ، ج 7 ، ص 192 ، إحياء الموات . ( 2 ) السرائر ، ج 2 ، ص 383 ، مؤسّسة جماعة المدرّسين . ( 3 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 277 ، إحياء الموات ، المكتبة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة .