بالملكيّة الخاصّة ؛ لأنّ ذلك تقييدٌ لها وحملٌ على الفرد النادر ، وهو لا يناسب إطلاق تلك الروايات وكثرتها وتعدّدها الدالّ على ورودها فيما يكثر الابتلاء به .
قال في الجواهر - في مقام التدليل على كون المعادن من المباحات - : « للأصل ، والسيرة ، وإشعار إطلاق الخمس في المعادن ؛ ضرورة أنّه لا معنى لوجوبه على الغير وهي ملك للإمام ( ع ) » « 1 » .
والمراد بإطلاق أخبار الخمس : عدم تقييدها بصورة الإذن من الإمام بالتصرّف في المعدن ، وعدم تقييدها بخصوص المعدن المملوك بالملك الخاصّ تبعاً للأرض .
ويرد عليه : أنّ هذا الاستدلال يرتكز على شمول هذه الأدلّة لغير موارد الإذن بالتصرّف في المعدن وموارد الملك الخاصّ ، وذلك إنّما يثبت بسببين :
الأوّل : إطلاق الروايات .
الثاني : قرينة السياق النافية للتخصيص بالمورد الخاصّ - وهو مورد الملك الخاصّ مثلًا - لكونه حملًا للّفظ على الفرد النادر من معناه ، وهو مخالف للسياق .
ولكن كلا السببين غير تامّ : أمّا الإطلاق فيرد عليه : أنّ روايات وجوب الخمس ليست بصدد بيان حكم ملكيّة المعدن ليكون لها إطلاق يشمل موارد المعادن كلّها حتّى يكون حملها على موردٍ خاصّ مخالفاً لإطلاق الكلام ، وإنّما هي بصدد بيان حكم الخمس في المعدن المفروغ عن ملكيّته .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 129 .