تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
مستمرّة بل سوف تزول بعد زمان قليل ، واللازم باطل ؛ فإنّه لا يلتزم به هو ( قدس سره ) ولا نحتمل أن يلتزم به فقيه ، فالملزوم مثله . ثالثاً : ما ذكره من خروج الصور الثلاث من موضوع العدالة لا وجه له على مبناه ؛ لأنّ المفروض أنّ العدالة على مبناه : هي الاستقامة العمليّة على جادّة الشرع ، وهي حاصلة في كلّ الفروض الثلاثة . نعم ، خروج الصورة الأُولى والثالثة عن موضوع العدالة صحيح على مبنانا ، والتزامه بخروجهما عن موضوع العدالة ممّا يؤيّد صحّة مبنانا وبطلان مبناه ؛ فإنّ خروجهما إنّما يصحّ على تقدير عدم الاكتفاء في تحقّق موضّوع العدالة بصرف الاستقامة العمليّة واشتراط استنادها إلى الملكة كما هو الصحيح . وأمّا خروج الصورة الثانية فإنّه لا وجه له على كلّ تقدير . رابعاً : ما ذكره ( قدس سره ) من عدم وجود حقيقة شرعيّة في معنى العدالة ، كلام متين ، وكذا ما ذكره من أنّ معناها في الشرع عين معناها في اللغة وأنّ الاستقامة في كلّ شيء بحسبه ، فالاستقامة في أُمور الشرع : هي العمل بقوانين الشرع وامتثال أوامره ونواهيه . هذا كلّه صحيح ، لكنّ الاستقامة تتضمّن في مفهومها اللغوي معنى الثبات والدوام ، فلا يقال للعود الأعوج الذي يقوّمه الإنسان بضغط اليد : « عودٌ مستقيم » وإن كان بوصف الاستقامة في هذا الحال ؛ وذلك لأنّ الاستقامة ليست حالته الدائمة والراسخة ، بل حالة عرضت له بفعل خارجيّ . فالاستقامة في