شرح
الطريق ، وهو بمعنى توثيق رجال السند . وها نحن نورد عبارة النجاشي كاملةً ليتّضح ما قلناه :
قال النجاشي في ذيل ترجمته للحسين بن سعيد : أخبرنا بهذه الكتب - أي كتب الحسين بن سعيد - غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة ، فمنها : ما كتب إليّ به أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي في جواب كتابي إليه : والذي سألت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي رَضِيَ اللهُ عَنه ، فقد روى عنه : أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّي ، وأبو جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، والحسين بن الحسن بن أبان ، وأحمد بن محمّد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد الدينوري . فأمّا ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه ما رواه عنهما أحمد بن محمّد بن عيسى : أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري . . . إلى آخر ما نقلناه آنفاً . فالمسؤول عنه هو الطريق ، وقد جاء الجواب مبيّناً ما يعوّل عليه من الطريق لدى الأصحاب .
وأمّا الإيراد الثاني : فلأنّه بعدما ذكرنا - من كون الظاهر من العبارة توثيق الطريق لا مجرّد الرواية أو الكتاب - تكون العبارة شاملة للطريقين اللذين يذكرهما السيرافي إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، ولا موجب لاختصاصها بالطريق الأوّل .