شرح
ولنا في هذا الردّ نظر وضّحناه في « الفوائد الرجاليّة » ، وحاصله : الفرق في شيخيّة الرواية بين شيخيّة تحكي عن اعتماد الراوي على شيخه ، وبين شيخيّة لا تكون كذلك ، فإذا كان الراوي ثقة وكان له شيخ يروي عنه بنحو يكون له ظهور عرفي في توثيقه والاعتماد عليه ، كانت الشيخيّة دالّة على الوثاقة ، والأمر في مثل أحمد بن محمّد بن يحيى من هذا القبيل ؛ لكثرة رواية الأكابر عنه ، وخاصّة في مدوّنات صرّحوا بأنّها دوّنت للعمل بها ، ومعاملتهم لرواياته معاملة الصحيح المعتمد عليه .
الثاني : تصحيح العلّامة في « الخلاصة » طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجّاج ، وكذا طريقه إلى ابن أبي يعفور ، وفيهما أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار .
ويردّه : أنّ تصحيح العلّامة غير معتمد ؛ لكونه حدسيّاً وعن اجتهاد ، ولأنّ توثيقاته مبنيّة على أصالة العدالة وعلى كونه من مشايخ الإجازة ، وكلا الأمرين لا يصلح سنداً للتوثيق .
الثالث : توثيق الشهيد الثاني له في « الدراية » ، وكذلك السماهيجي والشيخ البهائي .
ويردّه : أنّ توثيقاتهم مبنيّة على الحدس لا الحسّ ، فلا يمكن الاستناد إليها .
الرابع : توثيق السيرافي له ضمن ذكره لسنده إلى الحسن والحسين ابني سعيد الأهوازيّين ؛ إذ ذكر أنّ المعوّل عليه لدى الأصحاب في السند إليهما سندان ، في أحدهما أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار .