شرح
دلالة الرواية على اشتراط العدالة في الشاهد تامّة ؛ فقد جاء في سؤال السائل تعليق قبول الشهادة على العدالة ، وقد أقرّه الإمام - كما في الرواية - على ذلك ، فتكون الرواية دالّة على اشتراط العدالة في الشهادة مطلقاً .
أمّا سندها : فللرواية سندان :
الأوّل : سند الشيخ ، وهو كما يلي : « الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور » .
ورجال السند هذا موثوقون ، ما عدا محمّد بن موسى الهمداني ؛ قال فيه النجاشي : « ضعّفه القمّيّون بالغلوّ ، وكان ابن الوليد يقول : إنّه كان يضع الحديث » . فهذا السند ضعيف بمحمّد بن موسى .
الثاني : سند الصدوق ، وهو : « أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن ابن أبي يعفور » .
ورجال السند كلّهم ثقات لا كلام فيهم ، إلّا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار فإنّ فيه كلاماً ، وقد قيل بمجهوليّته وعدم الاعتماد عليه ؛ لعدم ورود توثيق له في كتب الرجال ، ولكن الأشهر وثاقته . وقد استدلّ لذلك بأُمور :
الأوّل : كونه من مشايخ الإجازة ؛ فقد روى عنه الصدوق والتلعكبري .
ورُدّ : بأنّ شيخيّة الإجازة لا تدلّ على التوثيق .