شرح
قال السيرافي : « فأمّا ما عليه أصحابنا والمعوّل عليه : ما رواه عنهما ( أي الحسنِ والحسينِ ابني سعيد الأهوازيّين ) أحمد بن محمّد بن عيسى : أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري - إلى أن قال : - وأخبرنا أبو عليّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي قال : حدّثنا أبي وعبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله جميعاً ، عن أحمد بن عيسى » .
وقد أورد السيّد الخوئي ( قدس سره ) على هذا الوجه بإيرادين :
1 . أنّ اعتماد القدماء على رواية شخص لا يدلّ على توثيقهم إيّاه ؛ وذلك لبنائهم على أصالة العدالة .
2 . أنّ ذلك إنّما يتمّ لو كان الطريق منحصراً برواية أحمد بن محمّد بن يحيى ، لكنّه ليس كذلك ، بل إنّ تلك الكتب المعوّل عليها قد ثبتت بطريق آخر صحيح ، وهو الطريق الأوّل .
والحقّ عدم ورود الإيرادين كليهما :
أمّا الإيراد الأوّل : فلأنّ العبارة دلّت على أنّ ما عليه الأصحاب وما هو المعوّل عندهم : ما ذكره السيرافي من الطريق ، ومن الواضح أنّ التعويل على الطريق ظاهر بل صريح في توثيق رجال الطريق ، وهذا يختلف عن التعويل على الرواية أو الكتاب ؛ فإنّ ما ذكره ( قدس سره ) إنّما يرد لو كان التعبير دالّاً على كون الكتاب أو الرواية معوّلًا عليهما ، لكن الوارد في عبارة السيرافي هو التعويل على