شرح
منها : الآيات القرآنيّة ؛ كقوله سُبحَانَهَ وَتَعَالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ« 1 »،وقوله عَزَّ وَجَلَّ :وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ« 2 ».ودلالة الآيتين على اشتراط العدالة في الشاهد واضحة ، وخصوصيّة المورد في الآيتين لا تضرّ بالاستدلال هنا ، سواء قلنا بالتعدّي في اعتبار عدالة الشاهدين من مورد الآيتين إلى غيرهما من الموارد أم لا ؛ وذلك لأنّ مقتضى الأولويّة ثبوت اعتبار العدالة في القاضي مطلقاً ، أو ثبوت اعتبار العدالة في القاضي في الموردين ، ويتعدّى إلى غيرهما بالقطع بعدم الفصل .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : بِمَ تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : « أن تعرفوه بالستر والعفاف ، وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار ؛ من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك . . . » إلى آخر الحديث « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 106 .
( 2 ) سورة الطلاق : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الشهادات ، الباب 41 ، ح 1 .