تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
6 . وهناك رواية أُخرى مرسلة ؛ وهي ما رواه ابن إدريس في « السرائر » من كتاب أبي عبد الله السيّاري صاحب موسى الرضا ( ع ) ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : قوم من مواليك يجتمعون ، فتحضر الصلاة ، فيقدّم بعضهم فيصلّي بهم جماعة ، فقال : « إن كان الذي يؤمّهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل » « 1 » . و « الطَّلِبَة » : يراد بها ما يطالَب به العبد ؛ أي يؤاخَذ به ويُسأل عنه ، فالمراد هو الذنب والمعصية ، ول - مّا كان احتمال إرادة عدم صدور الذنب أصلًا منتفياً ، فالمراد هو الملكة التي تمنع الإنسان - عادةً - عن مقارفة الذنوب ؛ وهي المراد بالعدالة المبحوث عنها هنا ، فتكون الرواية تامّة الدلالة على اشتراط العدالة في الإمام . 7 . وروى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن يحيى الخازمي قال : حدّثنا الحسن بن الحسين قال : حدّثنا إبراهيم بن عليّ المرافقي وأبو أحمد عمرو بن الربيع النصري ، عن جعفر بن محمّد ( ع ) ، أنّه سئل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « إذا كنت خلف إمام تتولّاه وتثق به فإنّه يجزيك قراءته . . . » - إلى أن قال : - « فقيل له : فإن لم أكن أثق به أفأُصلّي خلفه وأقرأ ؟ قال : لا ، صلِّ قبله أو بعده » الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 11 ، ح 12 . ( 2 ) التهذيب الأحكام : ج 3 ، ص 33 ، ح 120 .
كتاب القضاء — صفحة 71 | الشيخ محسن الأراكي