شرح
ويمكن القول في الجواب : إنّ صدر الرواية ظاهر في اشتراط العدالة الشاملة للعدالة في العقيدة والسلوك معاً . وأمّا التعليل الوارد في الذيل فالظاهر وروده مورد الغالب ؛ فإنّ الغالب في إمام الجماعة غير العادل - خصوصاً في زمان صدور الرواية ؛ لقلّة الشيعة ، وكونهم غالباً ملتزمين صالحين - كونه من العامّة ، فيكون مورداً للتقيّة ، فلا ينافي ظهور الصدر في اشتراط العدالة في إمام الجماعة .
2 . وروى الصدوق بإسناده عن عمر بن يزيد ، أنّه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن إمام لا بأس به في جميع أُموره ، عارف ، غير أنّه يُسمِع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟ قال : « لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً » « 1 » .
وهذه الرواية تامّة السند ، لكنّها لا تفيد أكثر من مانعيّة الفسق ، فلا تدلّ على اشتراط العدالة إلّا بناءً على عدم الواسطة بينها وبين الفسق .
3 . وروى الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعد بن إسماعيل ، عن أبيه ، قال : قلت للرضا ( ع ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أُصلّي خلفه ؟ قال : « لا » .
ورواه الصدوق بإسناده
عن سعد بن إسماعيل مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صلاة الجماعة ، الباب 11 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 10 .