شرح
يصلّي ، فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة الفريضة ؟ قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلِّ أُخرى وينصرف ، ويجعلها تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته ، فإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ، ويصلّي ركعة أُخرى معه ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ؛ فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلّا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » « 1 » .
سند الرواية صحيح ، ولا يضرّ به الإضمار ؛ للاطمئنان بكون المقصود من مرجع الضمير هو الإمام ( ع ) . إنّما الكلام في دلالة الرواية ، ويمكن القول بظهورها في اشتراط العدالة في إمام الجماعة ؛ لأنّه مقتضى الظاهر من قوله ( ع ) : « فإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته » ؛ فإنّ ظاهره عدم جواز الائتمام بغير العادل . ولكن قد يقال : إنّ ذيل الرواية - وهو قوله : « فإنّ التقيّة واسعة . . . » إلخ - قرينة على أنّ المراد من العدل هو العدل في عقيدته ؛ أي من كان معتقداً بإمامة أئمّة الهدى ومِن أتباعهم ؛ فإنّ مقتضى تعليل البناءِ على صلاته وعدمِ الدخول في الصلاة مع غير العادل بأنّ التقيّة واسعة : أنّ المقصود بغير العادل من يتّقى منه ، وهو من لا يكون من أتباع الأئمّة وشيعتهم ، فيكون المراد بالعادل
من لا يتّقى منه ، وهو من كان من أتباع الأئمّة وشيعتهم ، ولا ينافي ذلك ارتكابه لبعض المعاصي . فهذه الرواية لا يستفاد منها أكثر من اشتراط كون الإمام إماميّاً اثني عشريّاً .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ، ص 51 ، ح 177 .