شرح
عادلين لينتهي الأمر إلى الرجوع إلى الأعدل بمجرّد وقوع الاختلاف ، وإلّا فلو صحّ ألّا يكون القاضي عادلًا لزم الإرجاع إلى العادل منهما أوّلًا ثمّ إلى الأعدل .
فدلالة الرواية على اشتراط العدالة في القاضي المنصوب تامّة .
وهناك رواية أُخرى بنفس المضمون ، غير أنّ في سندها ضعفاً ، وهي : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن ذبيان بن حكيم ، عن موسى بن أكيل ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حقّ ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما ؟ قال : « وكيف يختلفان ؟ » ، قلت : حكم كلّ واحد منهما للّذي اختاره الخصمان ، فقال : « ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله ، فيمضى حكمه » « 1 » .
الدليل السابع
الروايات التي دلّت على اشتراط العدالة في إمام الجماعة ، إذ تدلّ بالأولويّة على اشتراط العدالة في القاضي ، أو يقال : إنّها تخلق ذهنيّة متشرّعيّة تحول دون انعقاد الإطلاق في أدلّة النصب للقضاء ، فيختصّ النصب بالعادل . وأهمّ ما في هذا الباب عدّة روايات ، منها : 1 . ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن رجل كانهامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 45 .