تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
أمّا الأُولى : فلأنّ الظاهر من « الجور » الظلم بالنسبة للغير ، فيكون أخصّ من الفاسق ، فلا يثبت به المدّعى . وأمّا الثانية : فلما أشرنا إليه - وسوف نبحث عنه - من وجود الواسطة بين الفاسق والعادل .

الدليل السادس

ذيل مقبولة عمر بن حنظلة ، وقد جاء فيها : فإن كان كلّ واحد اختار رجلًا من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلفا فيما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ فقال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » . قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال : فقال : « ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الذي حكما به ؛ المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به » « 1 » الحديث . لا إشكال في سند الرواية ، وقد سبق البحث فيه . أمّا دلالتها : فقوله : « الحكم ما حكم به أعدلهما » يدلّ على أنّ عدلهما مفروغ عنه في كلامه ( ع ) ، وإطلاق كلامه يدلّ على اشتراط العدالة في القاضي ؛ بحيث كلّما اختلف في الحكم مع قاضٍ آخر يُرجع إلى أعدلهما ، فلابدّ أن يكونا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 9 ، ح 1 .