شرح
شخصيّة ، واحتمالها هنا منتفٍ ، وإمّا أن ينشأ من النسيان والسهو ، وهذا لا طريق له إلى مثل التوقيع .
هذا ، مع أنّ نقل الكليني والصدوق والشيخ وغيرهم - كابن قولويه وأبي غالب الزراري - لهذه الرواية ، وهم أبرز علماء الرواية والحديث في عصرهم وفي عهد قريب من زمن صدور التوقيع ، يدلّ على أنّ هذا التوقيع كان مشتهراً بين الأصحاب ، معوّلًا عليه بينهم ، لا يحتملون فيه الخلاف ، وإلّا لصدر بحقّه التشكيك من أحدهم ، أو الإهمال والترك على الأقلّ ، ولم يتّفق شيء من هذا . فاعتماد عظماء الحديث والرواية القريبين من عهد صدور الرواية عليها ، دليل واضح على أنّ راوي الحديث كان موضع ثقتهم ، معروفاً بينهم بالصلاح والسداد واستحقاقِ صدور مثل هذا التوقيع له من قبل صاحب الزمان ( ع ) مع شدّة التقيّة وعدم صدور التوقيع إلّا لأخصّ الخواصّ من الثقات .
فسند الرواية لا مجال للتشكيك فيه .
الثاني : في دلالة التوقيع على النصب العامّ :
لا شكّ أنّ الأمر بالرجوع وكذا قوله ( ع ) : « فإنّهم حجّتي عليكم » ، صريحان في النصب ؛ ليس للقضاء فحسب بل للولاية العامّة التي تشتمل على ولاية القضاء . ويؤكّده قوله ( ع ) بعد ذلك : « وأنا حجّة الله » ؛ فإنّه قرينة على نصب الفقيه حجّة على الناس في كلّ ما يكون المعصوم حجّة لله عليهم فيه .