شرح
إذاً ، فظاهر الرواية نصب الفقيه للحكم بمعناه الأعمّ الشامل للقضاء وغيره من السلطات التي تتوقّف عليها إقامة العدل ونظام الإسلام بين الناس ، ووجوب طاعته فيما يحكم به مطلقاً .
الدليل الثالث « 1 »
ما رواه الصدوق في « إكمال الدين وإتمام النعمة » عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان ( ع ) : « أمّا ما سألت عنه ، أرشدك الله وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله . وأمّا محمّد بن عثمان العمري - رضي الله عنه وعن أبيه من قبل - فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي » . ورواه الشيخ في كتاب « الغيبة » عن جماعة ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزراري وغيرهما ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب . ورواه الطبرسي في « الاحتجاج » مثله « 2 » .هامش
( 1 ) من أدلّة النصب العامّ .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، ح 9 .