تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
إن قيل : إنّ ظاهر الإرجاع إلى رواة الأحاديث إرادة المرجعيّة في خصوص الفتيا بمقتضى مناسبات الحكم والموضوع ، فلا تكون الرواية دالّة على موضوع الولاية مطلقاً ، ولا خصوص ولاية القضاء . قلنا : إنّ قوله ( عليهم السلام ) : « فإنّهم حجّتي عليكم » ظاهر في عموم الحجّيّة ؛ بمقتضى الاطلاق وقرينيّة المقابلة لقوله ( عليهم السلام ) : « وأنا حجّة الله » ، ويكفي ظهور هذه الجملة لإثبات الولاية العامّة للفقيه وكونه منصوباً من قبل المعصوم ( ع ) لذلك . هذا مع أنّ عموم التعليل في قوله ( عليهم السلام ) : « فإنّهم حجّتي » يسري إلى الحكم المعلّل وهو وجوب الرجوع إليهم ، فيثبت عموم الأمر بالرجوع إليهم لمطلق ما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم من الفتيا وغيرها .

الدليل الرابع « 1 »

روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة ، قال : بعثني أبو عبد الله ( ع ) إلى أصحابنا ، فقال : « قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارؤ في شيء من الأخذ والعطاء أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم
هامش
( 1 ) من أدلّة النصب العامّ .
كتاب القضاء — صفحة 47 | الشيخ محسن الأراكي