شرح
رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً . وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر ! » « 1 » .
الرواية غير تامّة السند ؛ لاشتراك أبي الجهم بين بكير بن أعين وثوير بن أبي فاختة ، والثاني لم تثبت وثاقته ، مع قوّة احتمال الإرسال في السند ؛ لبعد احتمال أن يروي الحسين بن سعيد عن الرجلين من غير واسطة .
أمّا دلالتها : فهي تدلّ بوضوح على نصب الفقيه للقضاء ؛ فإنّه المراد بقوله ( ع ) - على تقدير صحّة الرواية - : « رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا » ، وهذا واضح .
هذه هي أهمّ أدلّة النصب العامّ ، وقد اتّضح ثبوت نصب الفقيه إجمالًا للقضاء بالنصب العامّ ، وبهذا انتهينا من البحث عن المرحلة الأُولى ، وحان الوقت لأن نبحث عن الشرائط المعتبرة في القاضي المنصوب ، وهذا ما نبحث عنه ضمن البحث الثاني .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، ح 6 .