شرح
ومهما يكن من أمر ، فبعد ثبوت عدم جواز قضاء غير المنصوب من قبل المعصومين ( عليهم السلام ) للقضاء وضعاً وتكليفاً ، وبعد وضوح عدم نصبهم في عصر الغيبة الكبرى من
يتصدّى للقضاء بالنصب الخاصّ ، يقع البحث عن ثبوت النصب العامّ من قبلهم للقضاء ، فنقول :
هناك أدلّة كثيرة دلّت على ثبوت النصب العامّ ، أهمّها ما يلي :
الدليل الأوّل
ما رواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ! ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم ؛ فإنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » . ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبي خديجة مثله ، إلّا أنّه قال : « شيئاً من قضائنا » . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد مثله « 1 » . وقد سبق الحديث عن سند الرواية ، وقلنا : إنّ سند الصدوق إليها صحيح .هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 5 .