شرح
مقدّمة « تفسيره » الذي ذكر فيها أنّه لم يذكر في كتابه إلّا ما انتهى إليه بواسطة الثقات ، ولما ذكره السيّد ابن طاووس في « فلاح السائل » من الاتّفاق على وثاقته .
وأمّا سليمان بن خالد ، فقد وثّقه المفيد ( قدس سره ) في « الإرشاد » ، ونقل الكشّي قال : « قال حمدويه : سألت أبا الحسن أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي عن سليمان بن خالد ، أثقة هو ؟ فقال : كما يكون الثقة » . مضافاً إلى ما ذكره النجاشي في حقّه إذ قال : « كان قارئاً ، فقيهاً ، وجهاً » ، فلا إشكال في وثاقته . وبذلك يتّضح صحّة سند الحديث .
وأمّا دلالة الرواية : فهي صريحة في عدم جواز القضاء لغير النبيّ ووصيّه .
إلى هنا انتهينا من إثبات اختصاص منصب القضاء بالرسول وأوصيائه ، ومن الواضح أنّ اختصاص هذا المنصب بهم لا يعني مباشرتهم لجميع موارد القضاء ، بل لهم أن يعيّنوا وكلاء وقضاة يقضون بين الناس على ما أنزل الله ، ويكفي في سيرة النبيّ وأمير المؤمنين والأئمّة ( عليهم السلام ) دليلًا على ذلك .