تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
حاكم إلى الطّاغوت ؛ وهو قول الله عَزَّ وَجَلَّ :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ« 1 »» .ورواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير ، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله « 2 » . دلالة الرواية تامّة ؛ فإنّها تدلّ على أنّ نفس الترافع إلى حكّام أهل الجور حرام ، وأنّهم مصاديق للطاغوت . وتقريب الاستدلال بالرواية كما سبق ؛ فإنّها بإطلاقها تدلّ على حرمة الترافع إلى قاضي السلطان مطلقاً ولو استجمع شرائط القضاء غير نصب المعصوم ، كما تدلّ على حرمة قضائه ؛ لتطبيق عنوان الطاغوت عليه . ولكنّ سند الرواية غير تامّ بعبد الله بن بحر . 5 . الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به ؛ قال الله تعالى :يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 3 »» .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 60 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 3 . ( 3 ) سورة النساء : 60 .
كتاب القضاء — صفحة 30 | الشيخ محسن الأراكي