شرح
أمّا صدرها المتضمّن للنهي عن التحاكم إلى أهل الجور ، فيدلّ أيضاً على حرمة قضاء غير المنصوب من قبل المعصومين ؛ بنفس التقريب الذي ذكرناه في الروايات السابقة .
أمّا سند الرواية : فسند الصدوق إليها صحيح ؛ لأنّ إسناد الصدوق إلى أحمد بن عائذ عبارة عن : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن عيسى بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ .
ورجال السند كلّهم موثّقون بتوثيقات صريحة ، وجاء في الحسن بن عليّ الوشّاء تصريحان من النجاشي يدلّان على أكثر من الوثاقة ، قال فيه أوّلًا : إنّه « خيّر ، من أصحاب الرضا ، وكان من وجوه هذه الطائفة » ، وقال فيه بعد ذلك أيضاً : « وكان هذا الشيخ عيناً من عيون الطائفة » . فسند الصدوق إلى أحمد بن عائذ صحيح لا إشكال فيه .
أمّا أحمد بن عائذ : فقد قال النجاشي في شأنه : « ثقة » ، وروى الكشّي قال : « قال محمّد بن مسعود : سألت أبا الحسن عليّ بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن عائذ كيف هو ؟ فقال : صالح » .
أمّا أبو خديجة سالم بن مكرم الجمّال : فقد قال النجاشي في حقّه : « أبو خديجة ، ويقال أبو سلمة ، الكناسي - إلى أن قال : - يقال : كنيته كانت أبا خديجة ، وإنّ أبا عبد الله ( ع ) كنّاه أبا سلمة ، ثقة ثقة » .