تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
ورواه الصدوق بإسناده عن حريز ، ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله « 1 » . وسند الصدوق إلى الرواية صحيح . ودلالتها على حرمة التحاكم إلى غير من نصبه المعصوم للقضاء أو أذن له ، واضحة ؛ فإنّ المراد « هؤلاء » : القضاة الذين نصبهم سلطان الوقت . والرواية دلّت على حرمة نفس الترافع إليهم ، وأنّهم من مصاديق الطاغوت الذي أُمروا أن يكفروا به ؛ فإنّ الرواية مطلقة في دلالتها على الحرمة تشمل حتّى الصورة التي يحكم فيها القضاة بالحقّ ويستجمعون سائر شرائط القضاء غير النصب من قبل المعصوم ، فتدلّ بإطلاقها على حرمة القضاء من غير نصب المعصوم ( ع ) . 4 . الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : قول الله عَزَّ وَجَلَّ في كتابه :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ« 2 »؟فقال : « يا أبا بصير ، إنّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون ، أمّا أنّه لم يَعْنِ حكّام أهل العدل ، ولكنّه عنى حكّام أهل الجور . يا أبا محمّد ، إنّه لو كان لك على رجل حقّ ، فدعوته إلى حكّام أهل العدل ، فأبى عليك إلّا أنْ يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، ح 2 . ( 2 ) سورة البقرة : 188 .